تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه عكرمة في المصنف والسنن للبيهقي وثبت ذلك عن سلمان الفارسي فيما رواه عنه أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي ، وثبت أيضاً عن عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى فيما رواه عنه جماعة من أصحابه كابراهيم النخعي والأسود وعلقمة وغيرهم وثبت هذا أيضاً عن عبدالله بن عمر وأبي هريرة "أنهم كانوا ينزلون إلى السوق فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما" جاء هذا عند أبي بكر عبدالعزيز بن خلال وأبي بكر المروزي في كتابه العيدين من حديث حميد عن مجاهد قال " كان عبدالله بن عمر وأبي هريرة ينزلان إلى السوق فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما " ويشرع في هذا الجهر بالتكبير في أدبار الصلوات وفي أيام العشر على وجه العموم وفي أيام التشريق على وجه الخصوص يبتدئ التكبير من طلوع الفجر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق فإذا أداها كبر بعد ذلك ثم ينتهي ، والتكبير المقيد والمطلق بينهما تداخل وأن اختصاص التكبير في أوقات الصلوات لا يعني الانقطاع بعدها ، وهذا كحال الأذكار في أدبار الصلوات فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول" إنه ليران على قلبي فأستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة " وجاء في رواية " أكثر من مائة مرة " وكان يستغفر في أدبار الصلوات كما في حديث ثوبان ثلاثاً فيقول " أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله " فهذا الخاصية في أدبار الصلوات بالتكبير في أيام التشريق ويوم عرفة دليل على التخصيص في هذا الموضع وما بعد ذلك يكون من التكبير المجمل الذي أمر الله سبحانه وتعالى بها دائماً ومن قال أن التكبير المطلق يكون في أيام العشر وأن التكبير المقيد يكون في يوم عرفة وأيام التشريق فقط ولا يكون في غيرها تكبير مطلق فهذا غلط ومخالف لظاهر عمل السلف ولظاهر القرآن أيضاً فإن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى " كانو يذهبون ويكبرون في ذهابهم إلى عرفة" ومعلوم أن ذهابهم إلى عرفة كان بعد ارتفاع الشمس وليس في أدبار الصلوات وهذا من أيام

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢١٠