تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( وكلها موقف إلا بطن عرنة ) يعني عرفة أي كلها موقف إلا بطن عرنة وعرفة هي أصل الحج ولبه وقلبه ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عبدالرحمن بن يعمر" الحج عرفة " كما جاء في السنن وغيرها ، فهي ركن من أركان الحج بالاتفاق لم يختلف في ذلك أحد من العلماء فمن لم يقف بعرفة كان حجه باطل باتفاقهم ولا يشترط للوقوف بعرفة يقظه فالنائم تصح منه ولو نام كلها لكنه محروم الأجر والدعاء وشهود دعوة المسلمين والتأمين عليها ، فعرفة كلها موقف أينما وقف صح منه ذلك سواء كان في موقف النبي عليه الصلاة والسلام أو في غيره والنبي عليه الصلاة والسلام نزل بنمرة وقد أمر أن يسبقه بعض أصحابه فيضرب له قبة بنمرة لكي يستظل بها النبي عليه الصلاة والسلام فيدخل بعد الزوال بعد أداء الصلاة وهذا هو السنة لفعله عليه الصلاة والسلام فالسنة في الذهاب لعرفة أن يكبر أو يلبي والتكبير في هذا اليوم من المشروعات والمتأكدات فقد كبر النبي عليه الصلاة والسلام وكبر أصحابه كما جاء في حديث عبدالله بن عمر وجاء في حديث أنس بن مالك وهي في الصحيحين وغيرهما ، والتكبير في العشر من السنة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ( ولتكبروا الله) يعني في هذه الأيام ويبتدئ الإنسان بالتكبير في أيام التشريق ويوم عرفة من بعد صلاة الفجر من يوم عرفة يبتدئ بالتكبير الذي يسميه الفقهاء التكبير المقيد وهو أن يقول الإنسان _الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد_ سواء كان التكبير بالابتداء بالتثنية أو بالتثليث لا حرج في ذلك فإنه قد جاء ذلك عن عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى وغيره والتكبير يعضده ظاهر كلام الله سبحانه وتعالى وكذلك عمل الصحابة وهو محل إجماعهم حكا الإجماع على ذلك الإمام أحمد عليه رحمة الله وابن رجب وغيرهم وثبت هذا عن أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم ثبت عن عبدالله بن عباس فيما رواه

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٠٩