تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا بلغ سِنَّ البلوغ وصار مُكلَّفاً ، فإن الآم طُفولتهِ قد تكون سبباً في التخفيف عليه حينئذ ، أو في هدايته أو في تخفيف السكرات أو في صَقِلْ رُجُولَته ونُضُوجِهِ وسَبْقِهِ لإقْراَنه وما شابه ، مما لا يعلمهُ إلا الله ، ولله في خلقهِ شئون علاوةً على ما يكون في حَقِّ الوالدين مثلاً من الابتلاء بِمَرضِ الوَلَد وتوجُّعه .

(هـ ) من الذي يجزم بأن الآم الأطفال كآلام الكبار !؟ بل ألام الأطفال أقل بكثير من مثيلها في الكبار ، وذلك أَمْرٌ معلوم بِالمُشَاهدة ، والرحمن تعالى يجعل من رَحْمتِه مع الأطْفَال ما لا يَجْعَلُها مَع الكبار ، فالطفل يسقط من سريرة على الأرض ، ويرتطم في جَرْيِهِ بالحائط وغيرهِ ، بل يسقط بعضهم من ارتفاع خمسه أمتار ، ومع ذلك لا نجد شيئاً قد حدث إلا بعضَ الخَوْفِ والصِّياح والبكاء ثم ينتهي الأمر . ومن المعلوم أنه لا نِسْبةَ للأطفال المرضى في المعافِين ، فإذا وجَدْتَ طفلاً يَبْكى من الأَلم ، فإنك تجد بجواره مئات يضحكون ويلعبون .

(و ) لقد كانت الآم الأطفال سبباً في تطور المعلومات الطيبة باستمرار ، وأُنْشِئت الأقسام والتخصصات والمستشفيات الخاصة بطب الأطفال ، والأبحاث التي لا تتوقف ، وظهرت من آيات الله في خلق الإنسان ما لم تكن لتظْهَرَ بدون ذلك ، وكذلك في الأغذية والأدْوِية وغيرها ويسأل في ذلك أساتذة طِبِّ الأَطْفَال لِتُعْرَفَ الحقائق .

شرح إسم الله القدوس · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إسم الله القدوسص ٦١