* والنجس في اللغة والشرع : هو المستقذر الذي يطلب مباعدته والبعد عنه ، بحيث لا يملس ولا يشم ولا يرى فضلاً عن أن يخالط ويُلامس لقذارته ونفرة الطباع السليمة عنه ، ونجاسة الذنوب هي أشد المستقذر التي يطلب القلب السليم مباعدتها والبعدَ عنها ، وهى تتفاوت غلظة وخفة بحسب المعصية ، فأغلظها النجاسة العينية التي تكون بالشرك والنفاق ، حيث يصير الإنسان نفسه نجَسا ( معنوياً ) "بفتح الجيم " ، أما نَجِس بالكسر فهو المتُنَجَّس ببول مثلاً أو بغيره ، فالبول نَجَس ، والثوب مُتَجَنِّس ( نَجِسَ ) قَالَ تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) وقَالَ تعالى عن المنافقين : ( فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ) 95/ التوبة ، فهؤلاء نَجَسٌ ورجْسٌ فلا يدخلون الجنة أبداً ، ( حظيرة القدس ) بمجاورة القدوس عز وجل ، إذ لا يدخلها إلا طاهر ، بل مأواهم جهنم هي مولاهم وبئس المصير ، بل في الدنيا أيضاً منع الله المشركين قُربَاَن المسجد الحرام. أما الشرك الأصغر ( كيسير الرياء - والتصنع للمخلوق والحلف به وغير ذلك ) فنجاسته مُخَفَفَةٌ عن نَجَاسَة الشركِ الأكبرِ ، الذي هو هضم لحق الربوبية وتنقيص لعظمة الإلهية , وسوء ظن برب العالمين ،كما قَالَ تعالى :( وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ 000الآية) (6/الفتح)،فهؤلاء منتقصون لله سبحانه ، والتنقص لازم لهم ضرورة ، وإن زعموا أنهم يعظمون.
شرح إسم الله القدوس · الصفحة ٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح إسم الله القدوسص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي