فكذلك البركة كلها لله وصفاً وملكاً ؛ فهو تبارك في ذاته ، وهو الذي يبارك فيمن شاء من خلقه فيجعله مباركاً - قَالَ تعالى ( وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ .. الآية ) مريم وقَالَ ( وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ .. الآية ) الصآفات . وليلة القدر مباركة ، وحول الأقصى مبارك ، وأرضها الشام كذلك ، فهو تعالى الذي تبارك وهو المبارك بكسر الراء.
(2) البركة : كثرة الخير ودوامه ، وفعل ( تبارك ) يختص بالله عز وجل ولا يطلق على غيره ، واطَّرَدَ ذكره في القرآن والسنة جارياً عليه مختصاً به. قَالَ تعالى ( تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) 54 / الأعراف ، وقَالَ :"( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )1/تبارك ، وقوله:( فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) وقَالَ :( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ) الفرقان ، وقَالَ (تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ ... الآية ) الفرقان ، قَالَ (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا ... الآية ) وقَالَ (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) الرحمن .
ومن حديث ثَوْبَانَ في صحيح مسلم ( تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) " 2 / 336" في المساجد ، وفي مسلم أيضاً في الصلاة (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ)