تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0008.png) الحسن والقبيح?

فإن قالوا : المعني به: كونه عالما بحسن ما يفعله مع القصد إليه.

قلنا : إذا ثبت أنه ليس للإحسان بكونه إحسانا صفة ، فالقصد إليه والعلم به بمثابة القصد إلى القبيح والعلم به قبل تقدير ورود الشرائع وتميز المنهي عن المأمور به، وهذا قاطع فيما نبغيه.

ومما ذكره القاضي: أن قال: من سبق منه ضرر، واستأخر منه نفع، وكان الضرر مربيا على النفع تربية ظاهرة، فقد وجد منه العلم بالإحسان ثانيا والقصد إليه، ثم لا تثبت له صفة المحسنين.

قلت: وهذا لعمري يلزمهم من وجه؛ فإنه قصد بالفعل الثاني نفعا محققا، والضرر السابق لا يقلب جنس النفع ولا يغير صفته؛ فيجب أن يكون الصادر منه إحسانا ، وإن كان نزرا.

وقال: كذلك القول فيما إذا تقدم منه إحسان عظيم، واستأخر منه إضرار يسير من غير استحقاق ولا تقدير تعويض واعتبار؛ فيجب أن يكون الإضرار الذي لا غرض فيه إساءة.

ثم هم بين طرفي نقيض:

فإن قالوا: إنه إساءة، وإن كان الإحسان السابق مربيا عليه بأضعاف مضاعفة - فيجب أن يكون صاحب الإحسان اليسير بعد الإضرار الكثير (220 اف) محسنا أيضا ؛ إذ لا فصل بين الصورتين وتعاقب النقيضين.

وإن هم قالوا: الإضرار بعد الإحسان لا يكون إساءة - فيجب أن لا يكون منهيا عنه، وذلك خلاف أصلهم؛ فإن الإضرار الذي لا يقتضيه مقتض

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٨