تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0497.png) يترتب عليه العلم بالمخبر عنه، ومنه: ما يترتب عليه العلم بالمخبر عنه.

فأما ما يعقب علما بنفسه فهو الخبر المتواتر، فإذا توفرت شرائطه وتكاملت صفاته ؛ استعقب العلم بالمخبر عنه على الضرورة، وبه نعلم البلاد النائية التي لم نشهدها والوقائع والدول التي لم تقع في عصرنا، وبه يتمير في حق الإنسان والدته عن غيرها من النساء، وجاحد العلم بذلك جاحد للضرورة متشكك في المعلوم على البديهة.

ثم الخبر المتواتر لا يوجب العلم بالمخبر عنه لعينه، وإنما يحصل ذلك بسبيل استمرار العادات، ومن جائزات العقول: أن يخرق الله تعالى العادة؛ فلا يخلق العلم بالمخبر عنه وإن تواترت الأخبار عنه، وكذلك يجوز على خلاف العادة أن يخلق الله تعالى علما ضروريا على إثر خبر الواحد، ولكن العادة مستمرة على حسب ما ذكرناه.

فإن رام متعسف قدحا وقال: كل واحد من المخبرين لو انفرد بإخباره لم يفد علما، فانضمام خبر غيره إلى خبره لا يحيل حكم خبره؛ فيلزم أن لا يفيد مجموع الأخبار ما لم يفده الخبر الواحد.

* وهذا الذي ذكره هذا القائل لا تحصيل له ؛ فإنا قد أوضحنا: أن الخبر المتواتر لا يوجب العلم بالمخبر عنه لعينه، وإنما أمره على استمرار العادة ما

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٩٧