 490
قال الإمام : ولكن وزر الكفر ينحط بالإيمان وما يقترن به من الندم على الكفر إجماعا، هذا موضع قطع، وما عداه من ضروب التوبة، فقبوله مظنون غير مقطوع به.
وقد قل صلى الله عليه وسلم( التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، وقال : (الصلوات الخمس كفارات لما بينهن)، فهذا وأمثاله ظواهر وأخبار آحاد.
وقد رأينا أئمة السلف يرغبون إلى الله تعالى في غفران ذنوبهم التي صحت التوبة عنها.
وقد قال الله تعالى خبرا عن الملائكة الذين يستغفرون الله تعالى لذنوب بني آدم: (فأغفر للزين تابوا)، وأخبر عن المؤمنين المستغفرين: (ربنا فأغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيعاتنا)عمران، وقال نو صلى اله عليه وسل (رب أغفرلى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا...) الآية [نوح:]، وقال إبراهيم ال لل ( والذى أطمع أن يغفر لى خطيعتى يؤم الدين)، وقال أيضا: (أغفر لى ولولدى)، وقال موسي صلى ال عليه وسلم، (رب أغفر لى ولأنى) [الأعراف: 151].
وكان نبي صى الله عليه وسلم ستغفر الله تعالى في اليوم والليلة مائة مرة أو سبعين مرة، ولو كانت التوبة مكفرة قطعا لا كتفي بمرة واحدة، وقال الله تعالى له: (وأستغفره إنهر كان توابا) ، فهؤلاء الرسل معصومون عن الذنوب وتائبون عنها، ومع ذلك يستغفرون.