تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0425.png)

* قلنا: قال المفسرون: كان إذا أسلم اليهودي أو النصراني وفارق ملته، ربما يسمونه باسم الملة الأولى التي فارقها؛ لاستصحاب الاسم الذي كان؛ فنهوا عن ذلك. وكانوا يسمون التائب عن ضرب من الفسق كالزنا والسرقة باسم ذلك الذنب؛ فنهوا عن التنابز بالألقاب، وقيل: بئس الاسم الفسوق بعد أن آمن وفارق ما كان عليه. ولو قيل : معناه: «لا ترتكبوا الفسق بعد الإيمان وبعد أن آمنتم؛ فتسمون لم يكن بعيدا، ثم لا حجة للخصوم فيه.

ويتمسكون بقول النبي صلى الله عليه وسلم، (من مات ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا)، وبقوله صلى الل عليه وسلم (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ...) الحديث، وبقوله : (من ترك صلاة متعمدا فقد كفر)، و(من غشنا فليس منا)، و(لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق))، ونحو ذلك من الأخبار الواردة على جهة الزجر والتغليظ والمبالغة في الإنكار.

قلنا : كيف يستقيم من الخوارج التمسك بأخبار الآحاد() مع مصيرهم إلى ردها ?! وحذاق المعتزلة أيضا لا يعملون بأمثال هذه الأخبار. ثم خبر الواحد لا يفيد العلم بالإجماع؛ فلا يحتج به في أمثال هذه المسائل.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٢٥