 - باب في الأسماء والأحكام * الاتصاف بالكفر ، بل توجب الاتصاف بالفجور والفسوق. وهذا سبيل كل كبيرة لا تقدح في المعرفة، فمقارفها على منزلة بين الإيمان والكفر.
* والرتبة الثالثة: الصغائر، فلا يستوجب مقارفها عندهم مع اجتناب الكبائر سمة الفسوق.
وذهب النجار إلى أن الإيمان: هو المعرفة بالقلب والإقرار باللسان والخضوع بالأركان . على معنى نفي الإباء والاستكبار . وزعم: أن إبليس إنما كفر؛ لإبائه واستكباره، وإلا فقد كان عارفا بقلبه مقرا بلسانه.
وقال بعض المعتزلة: الإيمان: هو اجتناب الكبائر .
ونقل عن الجبائي أنه قال: الإيمان: جملة الطاعات فرضها ونفلها.
وزعمت الكرامية: أن الإيمان: هو الإقرار المجرد، ومن اعترف بالله تعالى ورسله فهو مؤمن حقا، وإن كان يعتقد خلاف ذلك. وسووا بين إيمان الملائكة والأنبياء وبين إيمان المنافقين.
وقالوا: إن [المنافق] المؤمن يخلد في النار مع إيمانه، والعارف بالله تعالى إذا اخترمته المنية قبل اتفاق الإقرار؛ فليس بمؤمن وإن كان من أهل الجنة.
وزعموا: أن أصل الإيمان هو الإقرار الذي حصل من الذر الأول، حين خلقهم وقال لهم: (ألست بربكم )، فأجابوا وقالوا : (بل). (1) ما بين المعقوفتين زيادة تقتضيها صحة المعنى . وعبارة الشارح في الغنية (ل: 228) :
وزعموا: أن المنافق مؤمن، فهو مؤمن يخلد في النار مع إيمانه. (2) في الكامل في اختصار الشامل لابن الأمير (ل: 270) : إذا مات قبل نطقه.