تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0363.png) - باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال فكذلك لا يتقرر مع الإيمان استحقاق عقاب.

قالوا: ولا يجوز أن يرد في المعاصي المقارنة للإيمان وعيد.

ومنهم من يقول: إن المؤمن لا يعاقب على زلاته في العقبى، ولكن يعاقبه الله تعالى في الدنيا بالهموم والغموم والأسقام ونقص من الأموال؛ فلا تخترمهم المنية إلا وهم ممحصون.

وصار بعضهم إلى أن الكفرة يستوجبون الثواب على ما يصدر منهم من الخيرات، ولكن يعجل لهم ثوابها في الدنيا؛ فثواب الكافر معجل وعقاب المؤمن معجل، قال الله تعالى: (نوق إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون (8 أولابك الذين ليس لهم ف الاخرة إلا النار)].

واختلف المرجثة في: أن من صح إيمانه هل [يصح] منه أن يرتد?

فصار بعضهم إلى أن من وفقه الله تعالى للإيمان؛ فلا يرتد أبدا.

وصار آخرون إلى خلاف ذلك، ولم يبعدوا من المؤمن الردة.

فنقول للمرجئة: المعاصي والزلات إذا انفردت عن الإيمان جاز استحقاق العقاب عليها، وهي مع الإيمان محظورات موصوفة بالقبح والذم، فكما لا تتغير صفتها بمقارنة الإيمان وجب أن لا يتغير استحقاق العقاب فيها.

وأيضا: فلو كان الأمر كما قالوه، لكان علم المؤمن بأنه لا يستحق على فسقه عقابا مغريا له بفعله.

ثم أجمعت الأمة على أن المؤمن معاقب على زناه وسرقته بالحد

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٦٣