تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0352.png) باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد وإحباط الأعمال - وإنما يقال ذلك فيهما على معنى : أنهما زجر وترغيب فيمن لا يعاقب ولا يثاب.

قال القاضي: ويجوز أن يقال: إنهما وعد ووعيد لجميع من كان منه ما كلفا) به من طاعة أو معصية ومتناولا2) لهما، بشرط أن لا يتغير حال الفاعل كذلك، من رجوع عن الإيمان أو توبة عن الكفر أو غفران لما دون الكفر أو قبول شفاعة فيه .

وليس يمنعنا القول بالموافاة من صحة القول بأن الوعد والوعيد متناول لأهل المعاصي والطاعات بشرط الموافاة، وإن كان المعلوم أن الموعود والمتوعد لكل واحد منهما لا يوافي بما وقع الوعد والوعيد عليه، كما لا يمتنع القول بأنه سبحانه أمر بالفعل لمن في المعلوم أنه ينسخه عنه قبل وقته أو يموت قبل دخول وقته، بشرط بقائه وبقاء الأمر به، وإن كان المعلوم أنهما لا يبقيان.

فمن قال : «إن الوعيد ليس وعيدا لمن في المعلوم أنه لا يوافي بالكفر والإصرار على المعصية، وإن كان زجرا له وتحذيرا من العصيان، وإنما هو وعيد لمن يوافي به - كان هذا خلافا في عبارة لا في معنى؛ لأن أحدا لا يقول: «إن الوعيد يتناول التائب والموافي من الكفار بالإيمان، وإن العقاب يفعل به؛ فبان أن الخلاف يرجع إلى عبارة دون معنى.

واعلم أن الوعد خبر عن إيقاع الثواب، والوعيد خبر عن إيقاع العقاب،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٥٢