تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0345.png) السيف)، وخطور الخلائق على مثل هذا غير ممكن؛ فثبت أن هذا مثل للدين القويم.

قلنا : كما لا يستحيل الطيران في الهواء والمشئ على الماء، لا يستحيل الخطور على الصراط والعبور عليه بإذن الله تعالى . ومن اعترف بما ظهر على أيدي الرسل من خوارق العادات ؛ فلا يليق به استبعاد هذه الأمور في قدرة الله تعالى؛ فلا يجوز حمله إلا على الجسر الممدود فال صلى الله ليه وسلم وصفه ووصف العابرين عليه في كلام طويل، فقال: (منهم من هو كالبرق الخاطف، ومنهم من هو كالريح العاصف، ومنهم كجواد الخيل، ومنهم من تخور رجلاه وتعلق يداه).

وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم اين نطلبك يا رسول الله يوم القيامة ? فقال : (عند الصراط وعند الميزان وعند الحوض، فهذه مواقفى لا أتجاوزهن).

وقوله : إن هذا يؤدي إلى أن ينال المؤمنين وأهل الثواب منه تعب ومشقة.

قلنا: لا ننكر أن ينال الأنبياء والمرسلين من أهوال القيامة في بعض أوقاتها ما يزعزع أركانهم، ففي الخبر الصحيح: (إن جهنم ترفر زفرة، لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، يقول: نفسي نفسي)، قال الله تعالى: (وترى كل أمة جائية كل أمة تدعى إلى كيبها) .

على أنا نقول: إنه سبحانه قادر على أن يخفظ من يشاء من عباده، فلا

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٤٥