 لا يبلى)، وقال تعالى في وصفها: (أذلك خير أم جنة الخلد الي وعد المتقون). لا تظموا فيها ولا تضح).
ومن النصوص القاطعة الدالة على ما قلناه: قوله تعالى : (ولقد رءاه نزلة أخرل)، أي : رأى محمد ليلة المعراج جبر ي صلى الل عليه وسلم ازلا منزلة أخرى، (عند سدرة المنتكى عندها جنة المأوى)، وأجمع المفسرون على أن الجنة المنعوتة في هذه الآية هي دار الثواب ودار الخلد، وإليها مرجع أهل الثواب.
وفي الخبر الصحيح: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين: ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر).
وقولهم: إنه لا فائدة في خلق الجنة والنار قبل خلق أهل التكليف، لا محصول له؛ فإن أفعال الله تعالى لا تحمل على الأغراض؛ فإنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
ثم لا يبعد أن يقع في المعلوم: أن في خلقهما لطفا ومصلحة للمكلفين؛ ترغيبا لهم وترهيبا؛ فيحرضهم ذلك على أداء الفرائض والواجبات العقلية، ولو لم يخلقهما لتكاسل طوائف من الخلق عن أدائها، وذلك غير مستبعد على موجب قياسهم في الصلاح واللطف والأصلح.