 النيران)، فإن المراد به - والله أعلم - خفة الأمر وسهولته على المؤمن، وأينه فيه والتتبت للجواب عند السؤال . ولا يبعد أن تخلق له رؤية؛ فيرى مكانه من الجنة، ويخلق له إدراك نسيم الجنة ونعيمها . فقد يقال : «إن فلانا في الجنة، أي: في رغد عيش وسلامة وطيب نفس وسعة؛ فالمؤمن في القبر كذلك.
[فهذا تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ( يفتح في قبره باب الجنة؛ فيجد نسيمها). وهذا معنى قول مجاهد من المفسرين: وأما الكافر فيحيا في قبره وتورد عليه من الأهوال والشدائد حتى كأنه في حفرة النار .
قلت: والإنسان قد يرى في منامه رؤيا حسنة، كأنه في النعيم والروح والراحة، حتى يبقى روح ذلك في قلبه بعد اليقظة زمانا، وبالعكس من هذا، قد يرى رؤيا كريهة، كأنه في ضيق وشدة ولا يمكن وصفها؛ فيبقى ألم رؤياه في نفسه بعد اليقظة زمانا . ومهما أمكن حمل الحديث على محمل قويم مجوز