تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0319.png)

ونحوه قال الجبائي، قال: ولا يمتنع أيضا تسميتهما بمنكر ونكير على وجه التلقيب لا على وجه الذم.

قال أصحابنا : إن المكلف إذا مات يخييه الله تعالى في قبره برد الحياة إليه، ويجعله من العقل والعلم في مثل الوصف الذي عاش عليه؛ ليعقل ما يسأل عنه وما يجيب به، ويفهم ما أتاه من ربه وما أعد له في قبره من كرامة أو هوان. ولما قل صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب: (أين أنت من فتاني القبر ?)، فقال عمر: أو عقلي معي يا رسول الله ? أو قال: أو يكون عقلي معي ? فقال: (نعم)، فقال : لا أبالي، أو قال: فإذا أكفيكهما. والله أعلم.

وليس في أخبار الأطفال خبر مقطوع به، وتجويزه في العقل مقطوع به، وظاهر الأخبار: أن الأطفال في ذلك كالبالغين، إلا أن العقل والعلم يكمل لهم؛ ليعرفوا بذلك منزلتهم وسعادتهم، ويلهمون الجواب عما يسألون عنه

وقد ورد في الأخبار: أنهم يبلغهم - أعني: الأموات - دعاء الداعين، وتسليم المسلمين عليهم، وكذلك الصلوات. ويحتمل أن يكون بلوغه إليهم بإعلام الله تعالى إياهم بواسطة الملائكة؛ فتنزل إليهم ويخبرونهم بدعوة من دعا لهم، وتسليم من سلم عليهم أو صلى عليهم، أو بصدقة من تصدق عنهم،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣١٩