تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0309.png) تعالى تقديرا، أفضى ذلك إلى وقوع مقدور بين قادرين؛ فإن النشأة الأولى وقعت بقدرة العبد، والنشأة الثانية لو قدرت فعلا لله تعالى، وهي بعينها الوجود الأول؛ لوقع وجود بقدرتين.

ولو قدرت الإعادة من فعل العبد، لم تخل: إما أن تقدر بقدرة أخرى غير القدرة التي وقع بها الإنشاء، وإما أن تقدر بالقدرة الأولى؛ فإن قدرت بقدرة أخرى ، أفضى ذلك إلى تعلق موجود واحد بقدرتين، وإن قدرت الإعادة بالقدرة التى وقع الإنشاء الأول بها ، كان ذلك مستحيلا من وجه آخر ، وهو أن القدرة لو صلحت لإعادة سكون مثلا ؛ لوجب أن تكون صالحة لابتداء مثل لها في وقت صلاحها لإعادة ما مضى، وذلك يوجب أن تصلح القدرة الحادثة لإيقاع مثلين في المحل الواحد في الوقت الواحد، وذلك مستحيل.

وكل ما ذكروه مبني على أصولهم الفاسدة، التي تقدم إبطالها

قال الإمام: اعلموا أولا : أنه لا يجب على الله تعالى إعادة خلقه، ولو أعدمهم وأراد أن لا يعيدهم لكان ذلك جائزا في عذله وحكمه، ولا معترض عليه لو لم يعدهم.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٠٩