تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0301.png) لم ينصبهم لذلك إمام الوقت، خلافا للروافض.

فيجب أن يعلموا الآن: أن من شاهد منكرا فعليه إنكاره باللسان، فإن انزجر صاحبه وإلا غلظ عليه القول، فإن أبى كان له منعه باليد، وعليه الاقتصار على ما يقع الاجتزاء به، فإن لم ينزجر إلا بالضرب فله ذلك، فإن لم يندفع ذلك إلا بنصب قتال وشهر سلاح، فيرفع ذلك إلى السلطان، وليس للرعية الاستقلال به.

هذا هو الصحيح.

قال القاضي: وفي المسألة احتمال.

وفي الحديث: (من رأى منكم منكرا، فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).

وليس للآمر بالمعروف أن يبحث ويتجسس ويهجم على الدور والبيوت، على تشكك وظن من غير ظهور أمارات الفسق؛ قال الله تعالى: (ولا تجمسوا) وقل صلى الله عليه وسلم (من تتبع عورة أخيه؛ تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته؛ فضحه ولو في جوف رحله)

واعلم أن حقيقة الأمر بالمعروف الدعاء إلى معروف، والمقصود من النهي عن المنكر رد المنكر، والواقع لا يرد، ولكن النهي يتعلق باستقبال أبدا، كما

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٠١