
قال الإما صلى الل عله :ل، الرزق يتعلق بمرزوق تعلق النعمة بمنعم عليه.
والذي صح عندنا في معنى الرزق: أن كل ما انتفع به منتفع فهو رزقه، ولا فرق بين أن يكون متعديا بانتفاعه وبين أن لا يكون متعديا به.
وذهب كثير من المعتزلة إلى أن الرزق هو الملك؛ فرزق كل موجود حي ملكه؛ فلزم هؤلاء أن يكون ملك الله تعالى رزقا له؛ من حيث كان ملكا؛ فلم يجدوا من ذلك انفصالا ؛ فزاد المتأخرون وقالوا: لرزق كل من رزق: ما انتفع به من ملكه؛ فتحرزوا عن ملك الباري تعالى بهذا التقييد؛ إذ الرب سبحانه يتقدس عن الانتفاع ؛ فلزمهم مع هذا التقييد أن يقولوا: لا يدر على البهائم والطيور رزق الله تعالى؛ فإنها لا تتصف بالملك وإن اتصفت بالانتفاع، والله تعالى يقول: (وما من دآبة فى الأرض إلا على الله رزقها) [هود: 6].
فإذا بطل ما قالوه؛ لم يبق إلا صرف الرزق إلى الانتفاع من غير رعاية