تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0286.png)

أحدهما: أن يكون المعنى: ولا ينقص من عمر شخص عن أعمار أضرابه ومبالغ مدد أمثاله، وليس المراد تنقيص عمره الواقع في معلوم الله تعالى، وكيف يسوغ اعتقاد ذلك وفيه تغيير علم الله تعالى ?!

والوجه الثاني : أن تحمل الزيادة والنقصان على المحو والإثبات المعتورين على صحف الملائكة، وقد يثبت في صحيفتهم شيء مطلقا وهو مقيد في معلوم الله تعالى بشريطة، ثم تئول الصحيفة في مآلها إلى موجب علم الله تعالى، وعلى ذلك حمل المحققون قوله تعالى: (يمحوا الله ما يشاء ويثبت).

وفي الحديث: (صلة الرحم تزيد في العمر)، وتأويله: أن يكون في المعلوم أن هذا الشخص يعيش سبعين سنة مثلا لو وصل رحمه، ولو لم يصل لنقص من عمره المقدر عشر سنين، وفي المعلوم أنه يعيش سبعين سنة. وهكذا التأويل في إجابة الدعوات وصرف البلايا بالصدقة، ففي الحديث: (الصدقة ترد البلاء).

وقد قيل في معنى الآية وجه آخر، وهو أن المعنى: ما يزيد في عمر شخص يوما فيوما وساعة فساعة، ولا ينقص منه بمضي الأيام والليالي إلا وهو مثبت في كتاب، كقوله تعالى: (لقد أحصلهم وعدهم عدا)، قيل في التفسير: وعد أنفسهم عدا.

ويقول القائل: إن من أطاع الله تعالى يثاب على طاعته، ومن عصاه

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٨٦