تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0019.png)

وهي تشتمل على الرد على من قال: إن العقل يدل على وجوب واجب.

وهذا ينقسم قسمين؛ فيتعلق الكلام في أحدهما بما يقدر واجبا على العبد، ويتعلق الكلام في الثاني بالرد على من يعتقد وجوب شيء على الله تعالى.

فأما القسم الأول: فإنه يضاهي المسألة السابقة في التحسين والتقبيح.

فمن مذهب المعتزلة: أن المحسنات العقلية تنقسم إلى ما يتصف بالحسن من غير مزيد، ولا تثبت له صفة تقتضي وجوبه أو كونه مندوبا إليه، وإلى ما يتصف مع الحسن بصفة تقتضي له الوجوب أو الندب.

فأما الموصوف بالحسن المطلق فهو المباح، وهو: الذي يتبين العاقل أنه لا ضرر عليه في فعله ولا في أن لا يفعله، ولا يتعلق بفعله أو تركه مدح ولا ذم. وهذا القسم من المحسنات لا يقع مرادا، ولهم تردد في وصف المباح بالحسن حسب تردد أصحابنا، غير أن الذي يعول عليه من المذهبين القطع بكون المباح حسنا، وإنما يختلف المذهبان في جهة التحسين.

فأما القسم الثاني فهو الذي يختص بصفة زائدة على حسنه؛ فمحصول ما نقله القاضي من مذهبهم: يثول إلى أن التحسين: هو ارتفاع الحجر عن

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٩