 بها وقلتآم: إنها من الكرامات، كانت معجزات لنبي كل عصر.
قلنا: هذا اقتحام في الجهالات؛ فإنا إذا بحثنا عن العصور الخالية لم نلف الآيات التي تمسكنا بها مقترنة بدعوى، بل كانت تقع من غير تحدي متحد.
قلنا : فشرط المعجزة الدعوى، فإذا فقدت كانت خوارق العادات كرامات للأنبياء، ويحصل بذلك غرضنا في إثبات الكرامات، ولم يكن في وقت مولد نبي صلى الله عليه وسلم بين فتسند إليه آياته. ولم يكن في زمان أصحاب الكهف أيضا نبي، وقصة آصف بن برخيا وإتيانه بعرش بلقيس مشهورة ولم يكن آصف نبيا.
وقصة أويس القرني وكراماتآه لا تنكر ولم يكن نبيا، والتقاؤه مع هرم بن حيان وتسليم أحدهما على الآخر من غير معرفة تقدمت بينهما . وما شهد عمر ابن الخطاب من حال أويس [وكرامات أويس لا ينكره محقق.
وحديث الخضر] وعجائبه وإخباره عن الغيوب مما لا ينكر، وقد قال بعض العلماء : إنه لم يكن نبيا على قول أكثر العلماء، بل كان وليا من الأولياء.
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنآ قال: (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم صلى الله عليهما، وصبي في زمان جريج الراهب، وصبي