 على وجود عبارات جبريل. وليس يجوز أن يقال: إن ما ظهر من عبارة الرسول هو المعجز نفسه»؛ لأن ذلك من فعله، غير أننا نقول : إن ظهور القراءة (240اف) من النبيصلى الله عليه وسلم ند ادعائه النبوة آية له ودالة على أنه عبارة عن كلام قد تقدم؛ فعبر جبريل للنبي صلى الل لي ولمنه، وعبر هو مثل عبارة جبريل
وابتداء القديم سبحانه بفعل مثل تلك الألفاظ - التي لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبارة عنها - خرق للعادة، وظهور عبارة النبي صلى الله عليه وسلم عنها وابتداؤه بذلك وتخصيصه به من بين البشر دلالة على تقدم وجود مثل ما هو عبارة عنه؛ فلما دل تعبيره عنه على ذلك، كان ما دل عليه بمثابة حدوثه مع دعواه وقائما مقام ما يفعل مقترنا بها، مما ينفرد الله تعالى به وتخرق العادة بفعله.
فإن قيل: إذا ظهرت آية غير مقترنة بدعوى النبوة ، ثم ثبتت الدعوى على إثرها مقترنة بآية أخرى تماثآل الأولى؛ فهل يسوغ تقدير الآية المتقدمة القريب موقعها من ادعاء النبوة: معجزة، إذا قارنت الدعوى مثلها ? مثاله: أن واحدا لو مر بمقبرة، فنشر الله تعالى من أهل المقبرة واحدا، ثم ادعى العابر بها على إثر ذلك النبوة، وتحدى بإحياء ميت آخر فتحقق.
فلا شك في أن الإحياء المقارن للدعوى معجز؛ فأما الذي تقدم على الدعوى؛ ففيه وقع السؤال:
فالذي صار إليه معظم المحققين: أن الذي تقدم على الدعوى ليس بمعجز، وإنما المعجز هو المقارن لها؛ إذ لا تعلق للإحياء المتأخر به.
وهذا هو الوجه، ولا يبعد كون الإحياء المتقدم كرامة لهذا المدعي.