تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0080.png) له، والذي زعمتم أنه فعله فأنتم مساعدون عليه من مذهبنا، وهو أقصى غرضكم في إضافة كلام الله تعالى إليه؛ فقد تساوت الأقدام في إضافة الكلام إليه، وبقي تنازع في تسميات وإطلاقات، وليس من البعيد عندنا إضافة فعل الله تعالى إليه، إذا استقر الشرع على الإذن فيه، وهذا يدرأ عنا جميع ما شغبوا

ثم القرآن قد يحمل على القراءة مرة، ويقدر مصدر: يقرا، يقال: «قرأ يقرأ قراءة وقرآنا»، ويشهد لذلك قول حسان بن ثابت في عثمان بن عفان و ل م: ضحوا بأشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرآنا

أي : وقراءة.

وقد سمى الله تعالى الصلاة قرآنا ؛ لاشتمالها على القراءة، فقال: (وقرءان الفجرر إن قرءان الفجر كان مشهودا)، معناه: إن صلاة الفجر والقراءة فيها تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار صاعدين وهابطين. وفي مأثور الأخبار: أن البي صلى الله عليه وسلم ال : (ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن الترنم بالقرآن) ، أي : القراءة.

فإذا ثبت أن القرآن يذكر بمعنى القراءة، فالقراءة تشتمل على ما ذكروه من السور والآيات والأسباع والأعشار، ولها مفتتح ومختتم؛ فيحمل قول القائل: «القرآن سور وآيات على القراءة، وإذا قيل: «القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، فيراد به: المقروء.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٨٠