تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0078.png) بالمعلومات، والتقدير إنما يتصور في المتعلقات لا في العلم والكلام.

وقد ضرب شيخنا أبو الحسن لهذا مثالا في الشاهد، فقال: إذا حبس المحبس ضيعته وعقاره على أولاده وأولاد أولاده؛ فيثبت موجب كلامه على الذين سيوجدون على تقدير وجودهم ، كما ثبت للموجودين لدى التحبيس، فإذا لم يبعد ذلك شاهدا ؛ فلا وجه في استبعاده في أمر الله تعالى.

فإن قالوا: إنما ذلك لتعلق الكلام بالموجودين في الحال، فيستقل الكلام في تعلقه بهم، والذين سيوجدون بعدهم في حكم التبع لهم.

قلنا: ما لا يجوز تقديرآه مأمورا ، لا يجوز ذلك فيه تابعا ولا متبوعا، والدليل عليه المحالات. ثم نفرض الكلام فيمن أخبره نبي بأنه يكون في عقبه ولد صالح بعد سنين كثيرة؛ فيقول هذا الموصي: «أوصيت لأولادي بكذا وكذا، ولولدي الصالح من جملتهم كذا وكذا؛ فتتعلق الوصية به على تقدير وجوده.

ومما يستروحون إليه: أن قالوا: أجمع المسلمون قبل ظهور هذا الخلاف على أن القرآن كلام الله تعالى، واتفقوا على أن القرآن سور وآيات وحروف منتظمة وكلمات مجموعة، وهي مسموعة على التحقيق، ولها مفتتح ومختتم، وهي معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم والآية على صدقه، ولا تكون المعجزة إلا فعلا خارقا للعادة.

وقالوا: ومما أجمع عليه المسلمون أن قائلا لو قال في دعائه: يا رب القرآن العظيم، ويا رب طه ويس، لا ينكر عليه، بل هو من الدعوات

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٧٨