تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0073.png)

فمنهم من قال: لا بد أن يكون خبرا؛ لأنه لو لم يكن خبرا لكان خارجا عن أقسام الكلام بالكلية، وكان الرب سبحانه لم يزل مخبرا عن نفسه وصفاته وعما سيكون من أفعاله، ولا يستدعي الخبر مخاطبا، وإنما الخطاب يستدعي مخاطبا.

قال الإمام: وهذه الطريقة وإن درأت تشغيبا فهي غير مرضية، بل المرضي طريقة شيخنا أبي الحس صلى الله عليه وسلم آن الكلام الأزلي لم يزل متصفا بكونه أمرا نهيا خبرا، والمعدوم على أصله مأمور بالأمر الأزلي على تقدير الوجود، والأمر الأزلي في نفسه على صفة الاقتضاء ممن سيكون إذا كانوا.

وإنما أضربنا عن طريقة عبد الله بن سعيد؛ لأن تقدير كلام خارج عن أقسام الكلام غير معقول، ولو جاز إثبات كلام في الغائب ليس بأمر ولا نهي ولا خبر، جاز مثل ذلك في الشاهد؛ إذ الحقائق لا تختلف، والكلام القائم بالنفس إذا كان إيجابا، كان إيجابا لنفسه، وكذلك إذا كان نهيا أو خبرا . ولو جاز تقدير كلام لا تعلق له بمأمور ولا منهي ولا مخبر محقق ولا مقدر(، لجاز تقدير علم غير متعلق بمعلوم.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٧٣