تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0601.png) لا أثر للاتصال والانفصال، والجواهر المحيطة بمحل الحياة بمثابة الجواهر المنفصلة عنه، وإضافة الجملة إلى المعنى الذي اختص ببعضها كإضافة الأجسام إلى المعنى الذي فرضناه في غير محل، والجامع بينهما عدم الاختصاص في الموضعين.

قال القاضي: وقد تبت من قولهم: أنه ليس كل ما يوجب حالا يجب أن يكون محله متصلا بجملة؛ لأن الكون يوجب حالا للكائن، ولا يحتاج محله إلى اتصاله ببنية حي ولا غيرها.

ومما يدل على ما قلناه: اتفاقنا جميعا على أن الموت المضاد للحياة مقصور حكمه على محله، وأن الميت به هو الجزء الذي يحله من الجملة دون سائرها، وإذا كان كذلك وكانت الحياة ضد الموت، وجب أن يكون حكمها حكم الموت في هذه القضية، وهذا سبيل كل ضدين؛ فإن عندهم العلم والقدرة إنما تكون علما وقدرة للجملة دون محلهما، كذلك ضدهما من الجهل والعجز بمثابتهما.

فإن قالوا: ليس الموت معنى أكثر من عدم الحياة.

قلنا : إنفصلوا ممن يقول : ليس الحياة معنى أكثر من عدم الموت، ولو كان وصف الميت بأنه ميت عروه عن الحياة، لوجب أن تكون الأعراض التي لا حياة فيها موصوفة بأنها ميتة، ووجب أن تكون الموجودات التي لا موت فيها موصوفة بأنها حية؛ إذ كان لا معنى للحي أكثر من عروه عن الموت، ولا معنى للميت أكثر من عروه عن الحياة.

فإن قالوا: لا يجب ما قلتم من تساوي حكم الموت والحياة في إيجابهما الحكم لمحلهما، بل يجب ذلك في الموت دون الحياة؛ من أجل

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٦٠١