تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0574.png)

* قلنا : هذا جحد الضرورة؛ فإن العالم يدرك من نفسه علمه، كمايدرك حياته وقدرته وإرداته وسروره وغضبه وألمه ولذته، ويدرك تفرقة بين اختصاص الجهل والظن به . وإنما استحال كون الذات الواحدة عالمة جاهلة بالشيء الواحد؛ لوجوب الاختصاص، وإذا اختص أحد الضدين به انتفى عنه الثاني.

ولو كان إضافة العلم إليه كإضافته إلى غيره، لما تميز عالم عن عالم. وأيضا: فلو لم يكن للعلم اختصاص به، لكان إضافة العلم إليه بمثابة إضافة الجهل إليه، ولبطل التضاد بين العلم والجهل وارتفع الميزر بين زيد العالم وبين عمرو إذا كان عالما؛ فلا شك إذا في اختصاص العلم بالعالم، كما لا شك في اختصاص سائر الصفات به.

ولو كان علم العلماء من فيض النفس، لعمهم الفيض في جميع الأحوال والأوقات ما داموا بصفة الحياة، كما عمتهم الحياة. ولما اختص به بعض العلماء دون بعض ودون الصبيان والبهائم، بطل دعواهم، وأتجه كلام

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٧٤