تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0559.png) باب الرد على الطبائعيين والفلاسفة * والفساد، ويعبرون في هذا الموضع بالهيولى عن الجواهر، ويعبرون عن أعراضها بالصور.

ثم حقيقة أصلهم: أن العالم العلوي وعالم الكون والفساد لا مفتتح لهما، وهما مع الموجود الأول كالمعلول مع العلة.

وفي إقامة الدليل على حدث العالم إبطال لأصولهم.

ومن أصلهم: أن العناصر أربعة: النار وهي أعلاها، ويليها الهواء، ويلي الهواء الماء، ويلي الماء الأرض. وكل عنصر فإنه قار في مركزه لا يزول عنه إلا بمزعج يزعجه.

وقالوا: وهذه العناصر أجسام متشكلة، فالنار أجسام صورتها الحرارة، والهواء أجسام شاغلة لأحيازها، وصورتها الرطوبة، والماء أجسام وصورته البرودة، والأرض أجسام صورتها اليبوسة.

قالوا: وكل مستعل فعال، وكل متسفل منفعل.

ثم العناصر بسائط عندهم، والمعني بالبسيط: هو الذي لا يتخيل فيه التركيب بوجه، وإطلاق هذا القول في العناصر التي هي مواد ذات صور، ولكنها لما كانت منتهى انحلال المتركبات في عالم الكون والفساد كانت بالإضافة إليها بسائط.

ثم قالوا: ما يتكون في هذا العالم فإنما هو من تجاور العناصر؛ فإنها إذا تجاورت تركبت.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٥٩