 جيب درعها، فأوصل الله تعالى ذلك إلى رحمها.
وأضاف الزرع إلى الحراثآين مرة وإلى نفسه تعالى أخرى، فقال: (أفرءيتم ما تحرثون أنتم تزرعونهر أمر نحن الزرعوب) وقال: (يعجب الزراع). ومن هذا القبيل: قوله تعالى: (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
ثم إن أهل اللسان لما اعتقدوا وقوع المسببات بفاعل الأسباب؛ فصاغوا ووضعوا عبارات عنها على حسب المعتقدات؛ فأصابوا في الوضع لوضوح المعنى، وهذا كتسمية العرب ما يعظمونه إلها، فأصابوا في المعنى وأخطئوا في التعيين؛ حيث قالوا : «الأصنام آلهة. وكذلك يقولون: النار تخرق وتسخن، والجمد يبرد، والخبز يشبع، والأدوية تنفع وتشفي وتسهل وتمسك، وكذلك الخجل والوجل والحزن والسرور، يضيفونها إلى فاعل الآحاد على استمرار العادات.
والرب تعالى أضاف الإضلال إلى الأصنام؛ فأخبر عن إبراهيم أنه قال: (إنهن أضللن كثيرا مرب الناس)، وقال في صفة الأنبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في مخاطبة المشركين من قومهم: (فأمخد تموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى) ].
وجعل سبحانه ضرب المثل بالذباب والبعوض والعنكبوت سببا للهداية والإضلال؛ فقال: (إن الله لا يستح...) إلى قوله: (يضل بهء كثيرا ويهدى بهء كثيرا) .