
* قلنا : وكذلك الأمر بحمل الثقيل ورفعه أمر باعتمادات قائمة بالمأمور بالحمل، ولكن لما كان الحمل مقصودا - وهو في مستقر العادة يترتب على فعل المأمور به - نصت العبارات على المقصود، وأضربت عما هو فعل المأمور، كما ورد الأمر بالإدراكات وبالعلوم، وإنما هو أمر بمقدماتها من التهيؤ لذلك والإصغاء والنظر، على قول من يقول: المعارف ضرورية.
ثم نقول: لا يحسن ممن ينتمي إلى التحصيل أن يتمسك في العقليات بألفاظ تذكر وتطلق تجوزا، والألفاظ عرضة للتأويلات. ونظير ذلك ما شاع في اللغة والشريعة من تحريم الأعيان، مع القطع بأن المراد تحريم أفعال المكلفين.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤