
قال الإما صل الله عليه وسل الذي صار إليه شيخنا أبو الحسين الله في معظم مصنفاته: أن الصوت اصطكاك الأجرام وتلاقيها باعتماد وتدافع، وليست الأصوات أجناسا زائدة على الاصطكاك . ولا يجوز على موجب هذا الأصل قيام صوت بجوهر فرد؛ فعلى هذا: الافتراق يضاد الملاقاة.
قال الأستاذ أبو بك ل ال عله : فعلى هذا: الصوت معنيان يحدثان في جوهرين على وجه مخصوص ، فإذا اصطك الجوهران حدث في كل واحد منهما معنى ، سمي كلا المعنيين صوتا واحدا، ومن قال بهذا قال: افتراقهما يضاد الصوت، والاصطكاك نوع من المماسة.
قال: وقال قائلون: الصوت معنى واحد يحدث في جوهر واحد، ولا يقتضي مماسة ولا حركة ولا سكونا في محله، كالكلام في أنه معنى واحد، وزعموا أنه لا ضد له.
قال الأستاذ أبو بكر: والمشهور من مذهب أبي الحسن: أن الصوت اصطكاك جزأين، وهو نوع من الحركة يضاد السكون؛ فعلى هذا: إذا لم يكن في الجوهر صوت كان ضده فيه.
والذي ارتضاه القاضي والأستاذ أبو إسحاق: أن الصوت عرض زائد