تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0054.png)

قال الإما صل الله عليه وسل الذي صار إليه شيخنا أبو الحسين الله في معظم مصنفاته: أن الصوت اصطكاك الأجرام وتلاقيها باعتماد وتدافع، وليست الأصوات أجناسا زائدة على الاصطكاك . ولا يجوز على موجب هذا الأصل قيام صوت بجوهر فرد؛ فعلى هذا: الافتراق يضاد الملاقاة.

قال الأستاذ أبو بك ل ال عله : فعلى هذا: الصوت معنيان يحدثان في جوهرين على وجه مخصوص ، فإذا اصطك الجوهران حدث في كل واحد منهما معنى ، سمي كلا المعنيين صوتا واحدا، ومن قال بهذا قال: افتراقهما يضاد الصوت، والاصطكاك نوع من المماسة.

قال: وقال قائلون: الصوت معنى واحد يحدث في جوهر واحد، ولا يقتضي مماسة ولا حركة ولا سكونا في محله، كالكلام في أنه معنى واحد، وزعموا أنه لا ضد له.

قال الأستاذ أبو بكر: والمشهور من مذهب أبي الحسن: أن الصوت اصطكاك جزأين، وهو نوع من الحركة يضاد السكون؛ فعلى هذا: إذا لم يكن في الجوهر صوت كان ضده فيه.

والذي ارتضاه القاضي والأستاذ أبو إسحاق: أن الصوت عرض زائد

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٤