 الرب سبحانه فاعل الحوادث ، على معنى : أنه فاعل الأجسام على طبائعها» ، وهذا مذهب طوائف من الفلاسفة.
ومما يجب الإحاطة به من مذهب القائلين بالتولد: أنهم قالوا: المتولد فعل لفاعل السبب، والمتولد واقع مقدورا بتوسط السبب؛ فسموه مقدورا واعتقدوه كذلك، ولكنهم قالوا: إنه غير مباشر بالقدرة.
ويؤثر عن عباد الصيمري أنه قال: إنما المقدور هو السبب المولد، والمتولد واقع بالسبب غير مقدور، وإنما كان فعلا لفاعل السبب؛ من حيث كان السبب فعله.
وهذا وإن كان لازما لهم، فمعظمهم ينكرونه.
ثم اختلفت مذاهب الصائرين إلى أن المتولد مقدور:
فقال الأكثرون منهم: إنما يتصف المتولد بكونه مقدورا قبل وقوع السبب المولد، فإذا وقع السبب انقطع تعلق القدرة عن المتولد وإن كان معدوما بعد.
وذهب طوائف منهم إلى أن المسبب المتولد يبقى مقدورا إلى وقوعه،