تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0050.png) القلب، وهو أيضا مذهب ابن الراوندي وأبي عيسى.

وإن جعلنا العبارات كلاما على الحقيقة: فلا ننكر نطق النفس؛ فنثبت لنطق النفس من الأضداد ما قلناه، ونثبت للعبارات أضدادا أيضا، كالسكوت والخرس، ونجعل الآفات التي تطرأ على مخارج الحروف وتمنع من التعبير أضدادا للكلام الذي هو العبارة.

ومن أصلنا: أن من شرط الكلام: قيامه بالمتكلم واختصاصه بذاته، سواء قلنا: الكلام هو المعنى الذي في النفس أو هو العبارة.

وذكرنا مذهب المعتزلة في ذلك، وأنهم جعلوا الكلام من صفات الأفعال، وقالوا: كلام الله تعالى لا يتصور قيامه به؛ لأنه فعله. وأما كلام المخلوقين فقد اختلفوا:

فقال النظام: يقوم كلام كل متكلم بالجو، وعند قيامه بالجو يكون كلاما.

وقال آخرون: لا بد من قيام كلام بمخارج حروف المتكلم، ثم اعتمادات المتكلم أو حركات مخارجه تولد في الجو كلاما آخر، وهو متصف بالكلامين فاعل لهما، فالذي قام بمحل قدرته مقدور له، والذي تبت في الجو وقع متولدا.

وقالوا بانين على هذا: الكلام: هو الصوت الخارج عن اعتمادات المخارج، والسكوت والخرس جاريان في غير محل الكلام؛ فكيف يتضادان مع اختلاف المحلين?!

وأما النجار فإنه أثبت لكلام المخلوقين أضدادا، ومنع ذلك في كلام

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٠