 جبري صلى الل علي :سلم (ذى قوة عند ذى العرش مكين).
والجواب عن ذلك: ما قدمناه، ونزيده تقريرا: يعني: وإني عليه لقوي في اعتقادي وظني وسلامة نفسي ، وإن الإتيان بعرش بلقيس ميسور لي، وإني لذو صلابة وبنية شديدة، فإن هممت بأمر صادفت عليه قدرة على حركات واعتمادات، ويعينني إذا فعلتها بفعل الله تعالى عندها إحضار العرش في دار سليمان.
وقد سمى الله تعالى الأداة التي يتأتى بها تحصيل الأشياء قدرة واستطاعة؛ فقال سبحانه: (ولله على الناس حج البيت من أستطاع إليه سبيلا) [ال عمران: ، وقل صلى الله عليه وسلم: ( الاستطاعة : الزاد والراحلة)، وقال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا)، وقال سبحانه: (فمن لم يستطع فإطعاه ستين مسكينا) والمعنى: فمن لم يجد . وقال تعالى: (فأتقوا الله ما أسستطعتر) أي : ما دمتم سالمين أصحاء.
وقال في صفة الكفار في الآخرة: (وياعون إلى السجود فلا يستطيعون) [القلم: 42] ، قال أهل التفسير: تجعل أصلابهم كالسفافيد بحيث لا تنحني ؛ ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى : (185اف) (وقد كانوأ يدعون إلى السجود)ا : في الدنيا ( وهر يالمون) يعني: وكانوا مع سلامة أبدانهم لا يسجدون.
فثبت: أن الاستطاعة قد تذكر والمراد بها: سلامة الجسد؛ لاطراد العادة على أن من سلمت بنيته وقصد إلى الفعل صادف قدرة عليه. (1) كذا قرأها ناسخ (س)، ويمكن أن تقرأ الجملة في الأصل هكذا: «ويعني: إذا فعلتها يفعل الله،