تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0403.png) الضرورية الواقعة على حسب الدواعي أفعالا لذوي الدواعي؛ فبطل ما عولوا عليه من كل وجه.

وأنا أزيده تقريرا فأقول: دعواكم: «أن حدوث المقدور يقع على حسب القصد» باطلة لا محصول لها؛ فإن نفاة الأعراض لا يقصدون إلى إحداث أعمال هي أغيار لهم، ولا يتصفون بالدواعي إليها مع تصميمهم على اعتقاد نفي الأعراض ؛ فكما) لا يتصور ممن يعتقد أن لا محدث إلا الله تعالى القصد إلى الإحداث ، كذلك لا يتصور ممن ينفي الأعراض القصد إلى إحداثآها.

قلنا: إن اجتزأتم بذلك فقد اعترفم ببطلان عمدتكم؛ فإن القادر منا على التحرك يتخصص قصده ودواعيه بأن يتحرك، ثم كونه متحركا عندكم غير واقع بالقدرة، بل هو حكم معلول بالحركة، والواقع بالقدرة حدوث الحركة على زعمكم، ثم الحركة توجب كون المحل متحركا، فالذي تعلق به القصد غير مقدور، والمقدور غير مقصود وليس إليه داعية.

ثم نقول: قد أوضحنا في أثناء أدلتنا : أن معظم الأفعال لا تقع على حسب القصد والدواعي؛ فإن الإنسان إذا أراد تحريك يده في جهة مخصوصة على حد مضبوط عنده، فلا تتأتى الحركات في تلك الجهة المعينة من غير

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٠٣