تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0376.png) في الإرادة، وفي تجويز ذلك إبطال دلالة التمانع وإفساد دلالة وحدانية الرب سبحانه، وقد ذكرنا في باب إثبات الوحدانية : أن إثبات القديمين يؤدي إلى منع ما يجوز لكل قديم لو قدر انفراده.

فإن قيل : فيجب إذا فعل الله تعالى في الجسم حركة أن يكون قد منع نفسه من فعل السكون فيه.

قلنا: المانع لا يمنع نفسه؛ لأنه لو اختار ترك الحركة إلى السكون لصح ذلك منه، ولو اختار فعل السكون مع فعل غيره الحركة لتعذر ذلك عليه.

فإن قالوا: قد كان القديم تعالى (167اف) قادرا - قبل فعل العبد لمقدوره - على إبطال قدرته بالعجز؛ فلم يجز- وإن أوجد العبد مقدوره - أن يكون مانعا له سبحانه من فعله.

* يقال لهم: قدرئه على إبطال قدرة العبد لا تخرجه - من أن يكون إذا لم يفعل ذلك، وفعل العبد بقدرته ما يتعذر معه على القديم فعل مقدوره - من أن يكون بذلك مانعا للقديم سبحانه.

ومما ذكره الأستاذ أبو بكر في هذه الطريقة: أن قال: من المعتزلة من صار إلى أن مقدور العبد مقدور لله تعالى وليس بفعل له؛ فيقال له : إذا كان مقدورا له ما فعله، ومقدورا له ما لم يفعله وفعله غيره؛ فكيف اختص ما فعله به وبقدرته دون أن يكون هذا الحكم المقدور الآخر في استوائهما في

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٧٦