تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0263.png) وليس يتغير لون الأرض إجماعا؛ فإنها تحت شعاع الشمس على لونها في الفيء والظل . والحلس الأسود تحت شعاع الشمس على لونه وسواده، وقد أدركنا لونين مختلفين، وعلمنا استحالة اجتماعهما في محل واحد؛ فوجب صرف ذلك إلى اجتماع جرمين ذي لونين مختلفين ؛ فالهواء اكتسب بياضا مشرقا من الشمس، وانبسط على الأرض الحمراء أو الحلس الأسود.

والصحيح أن الشعاع ليس زائدا على أجزاء الهواء المضيئة المشرقة، غير أنه قد يقوم بكل جزء منها بياض مضيء مشرق، وذلك الشعاع، وقد يقوم ببعضها البياض المشرق، ويقوم ببعضها السواد، واختلاف الضوء يرجع إلى هذا، فرب هواء تقل فيه أجزاء البياض، ورب هواء يكثر فيه ذلك.

وقولهم: لو كان الهواء مرئيا، لما اختلف في رؤيته العقلاء.

قلنا: الألوان محسوسة مرئية، وقد اختلفوا فى عدد أجناسها، وقد اختلفوا أيضا في رؤية الأجرام بعد ما رأوها متلونة: فقال بعضهم: إنما المرئي لونها فقط. وقال بعضهم: إن الأجرام مرئية مع الألوان.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٦٣