تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0261.png) - تفصيل القول في متعلقات الإدراكات وذكر وجوه الاختلاف فيها * فإنما تتعلق رؤيتنا بوجوده وتحيزه، وليس التحيز عندك من خاص وصف الجوهر، وإنما الأخص صفة حالة لا تكيف ولا تسمى ؛ فإن أخص الصفات عند أبي هاشم: ما يتحقق في الوجود والعدم.

فإن قالوا: الدليل على أن الرؤية تتعلق بخاص وصف الشيء: أن من رأى سوادا وبياضا، فيدرك اختلافهما، وما اختلفا لوجودهما؛ فدل ذلك على أن درك الاختلاف راجع إلى الأخصين والحالين.

هذا ما ذكره القاضي في نصرة مذهب أبي هاشم.

فنقول للقاضي: إذا جاز رؤية الصفة الخاصة، فما المانع من رؤية الصفات العامة إذا كان متعلق الرؤية الحال ? وهذا لا جواب عنه !

ونقول للمعتزلة: بم تنكرون على من يزعم أنه يرى الوجود ويضطر عنده إلى العلم بالخاصية?

فإن قالوا: الرائي يرى الاختلاف ، ولا اختلاف في الوجود.

قلنا: لا، بل يدرك الوجود ويضطر إلى العلم بالاختلاف، وأنتم تقولون: لايرى الاختلاف ويعلم الوجود ضرورة» . وما قلناه أولى ؛ فإن الوجود ذات يدرك على حياله ويعلم، والخاصية حال لا تعلم على حيالها ولا تتصف بالوجود. ثم ناقضتم حيث قلتم: الصفات لا ترى ، بل يستحيل رؤيتها.

هذا ما ذكره الإمام على القول بالحال.

قلت: ولو قيل: لمن أقوى الدليل على نفى الحال: فرقهم بين الأخص والأعم في الرؤية» لم يكن بعيدا؛ فإنهم قالوا: تدرك السوادية دون اللونية.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٦١