تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0260.png) تفصيل القول في متعلقات الإدراكات وذكر وجوه الاختلاف فيها 6- ذلك طوائف من أصحابه.

قال: والوجود لا يختلف في حقيقته، وإنما الاختلاف فيما عداه من صفات الأنفس. ولو حكمنا بتعلق الرؤية بوجود، للزم جواز تعلقها بكل موجود؛ فلهذا قلنا: تتعلق الرؤية بأخص وصف المرئي.

قال القاضي: والذي عندي : أن الرؤية تتعلق بالموجود وبالصفة الخاصة.

قال الإمام: وهذا من أعظم مواقع الإدراك.

وقد استد جواب نفاة الأحوال؛ فإنه إذا قيل لهم: وجود السواد في حكم وجود البياض، فلو كان متعلق الرؤية الوجود، لوجب أن يراهما الرائي على وجه واحد - فيقولون: ليس كذلك؛ فإن وجود السواد مخالف لوجود البياض، وليس يرجع اختلافهما إلى صفتين زائدتين على وجودهما.

فاضطربت أجوبة مثبتي الأحوال كما ترون.

والصحيح أن الرؤية لا تتعلق بحال أصلا، وكيف يتعلق بها وهي لا تتصف بالوجود?! ولو جاز تعلق الرؤية بالصفة الخاصة، لجاز تعلقها بالصفات العامة.

ثم نقول لابن الجبائي: جمعت بين نقيضين؛ فإنك قلت: «الحال لا تعلم وتتعلق الرؤية بها، مع الاعتراف بأن العلم أعم تعلقا من الرؤية.

فإن قال : الحال لا تدرك ، ولكن تدرك الذات عليها.

قلنا: إذا اعترفت بكون الذات مرئية، فقد أبطلت قولك «إن الرؤية لا تتعلق إلا بالأخص من الصفات»؛ والذي يوضح ذلك: أنا إذا رأينا الجوهر،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٦٠