
وذكر الأستاذ أبو إسحاق(1 في كتاب «الانتصار» عن بعض الأصحاب أنه قال: لله سبحانه مائية. ثم فسرها (148/ف) بصفاته التي انفرد بها عن المخلوقات، من: العلم المحيط، والقدرة الكاملة، والإرادة النافذة، وغير ذلك من تقدسه عن سمات الحدوث.
ومن الكرامية من أثبت لله تعالى كيفية ومائية؛ فإن عنوا بالمائية: ما أشار إليه القاضي والأستاذ - وما أراهم يريدون ذلك - فيبقى بيننا وبينهم الاختلاف في الاسم؛ فنحن نقول: المائية تقتضى الجنس، والكيفية تقتضي الهيئة والتشكل، ويتعالى الله عن ذلك؛ فإنه ليس نوعا يحس ولا جنسا لنوع، بل هو الأحد الصمد.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩