تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0211.png)

ومن هذا القبيل: قوله تعالى: (توفته رسلنا)، وقوله تعالى: (يتوفلك ملك ألموت)، وقوله تعالى : (ألله يتوف الأنفس) [الزمر 4]، وقوله تعالى : (وهو الذى يتوفلكم باليل) . فأضيفت هذه الأمور إلى مباشريها اكتسابا، وإلى خالقها إحدائا واختراعا وأمرا.

ومن هذا القبيل: قوله تعالى: (فلم تقتلوهم ولاكن ألله قتلهم وما رميت إذ رميت ولاكن الله رمى)، وقال تعالى : ( إنا نحن نحى، ونميت) [ق:43] بعد(1 قوله: (ونفخ في ألصور فصعق من فى السموات ومن فى ألأض.0.} الآية [الزمر: 68].

قال الإمام: ومما يتجه في تأويل حديث النزول: أن يحمل النزول على إسباغ الله تعالى نعماءه على عباده، على تماديهم في الطغيان والعدوان، وإصرارهم على العصيان، وذهولهم في الليالي عن تدبر آيات الله تعالى وتذكر ما هم بصدده من أمر الآخرة. وقد يحمل النزول في حق الواحد منا على إرادة التواضع، فيقال: نزل الملك عن كبريائه إلى الدرجة الدنيا ، إذا حلم عن رعيته، وانحط عن سطوته، مع تمكنه من تشديد الوطأة عليهم.

ومن الدليل على أن النزول ليس من ضرورته الانتقال : إضافة النزول إلى القرآن مع قطع استحالة الانتقال عليه(2).

وقد يقال: جاء الربيع، وذهب الشتاء، وجاء البرد، وأقبل الحر، ونزلت بفلان الداهية، ونزلت عليه السكينة والرحمة، وغير ذلك من الإ طلاقات.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢١١