تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0161.png) متصف بقوله اتصافه بعلمه وقدرته؛ فهذا معنى قولنا : «كل تسمية اسم.

وأما قولنا: ليس كل اسم تسمية، فهو صحيح ، إذ العلم اسم العالم، وليس بتسمية؛ فإنه ليس بقول، وكل تسمية قول، وكذلك جملة الأسماء التي لا ترجع إلى الأقوال.

قال الأستاذ أبو إسحاق: إذا قال الله تعالى : «كلامي صدق»، كانت التسمية والاسم والمسمى واحدا ؛ إذ كلامه التسمية، وهو المسمى بعينه، وهو الاسم. وإذا قال عز اسمه: (إني أنا ألله)، فالاسم هو المسمى، والتسمية ليست غير المسمى وليست هي هو؛ فإن التسمية قول الله تعالى، والمسمى بقوله: (إني أنا الله) ذات الله تعالى، وقول الله تعالى صفة ذاته؛ فلا يقال فيه: هو الله، ولا يقال فيه: هو غير الله.

وإذا قال سبحانه: «أنا العالم، فليس الاسم هو المسمى ولا غيره؛ إذ الاسم العلم، وليست التسمية الاسم ولا المسمى ولا غيرهما؛ إذ التسمية قوله. وإذا قال: لأنا الخالق، فالاسم غير المسمى؛ فإن المسمى هو الله تعالى، والاسم الخلق، والتسمية غير الاسم وليست غير المسمى، وإنما كانت غير الاسم من حيث كانت قولا لله تعالى، وقوله يغاير خلقه، وليس غير المسمى.

وإذا قال الواحد منا: «الله الخالق، فالتسمية غير المسمى، ولا يمكن أن يقال: إنها غير الاسم؛ فإن الاسم هو الخلق، وقول القائل منا من جملة الخلق. واذا قال: لله الرازق، فيطلق القول بأن التسمية غير الاسم؛ فإن الاسم هو الرزق، وليس القول من قبيل الرزق.

فهذه جمل ذكرها الأستاذ.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٦١