تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0159.png)

وتحصيل القول فيه: أن القائل إذا قال : «الله عالم، فقوله دال على الرب الموصوف بكونه عالما، فالاسم كونه عالما، وهو المسمى بعينه. وكذلك إذا قال: «الله الخالق»، فالخالق هو الرب تعالى، وهو بعينه الاسم، والخلق ليس باسم، وكذلك سائر الأسماء. وليس يطلق هؤلاء القول بأن العلم هو اسم العألم؛ فيرجع محصول أقوال هؤلاء إلى أن كل اسم فهو المسمى، وعلى هذا: فالتسمية دلت على الذات التى لها هذه الصفة. وزعم الفريق الآخر : أنا نريد بهذه التسمية إثبات الصفة للذات؛ ولها وضع اللفظ.

قال الإمام: والمرضي هذه الطريقة، وهي طريقة شيخنا أبي الحسن؛ فإن الأسماء تتنزل منزلة الصفات، فإذا أطلقت ولم تقتض نفيا حملت على ثبوت محقق، فإذا قلنا: «الله الخالق، كان المستفاد منه ثبوت الخلق، وكان معنى الخالق: من له الخلق، ولا يرجع من الخلق صفة متحققة إلى الذات؛ فلا يدل الخالق إلا على ثبوت الخلق.

والذي يحقق ما قلناه: أن قول القائل: الله قديم، ينبحء عما لا ينبي عنه قوله: «الله الخالق، وكذلك القول في الأسماء الراجعة إلى الصفات القديمة، ومن زعم أن جملة هذه الأسماء تنبيء عن جهة واحدة فقد أبعد. وإذا صح أن جميعها لا يجري مجرى واحدا ؛ وجب لذلك المصير إلى أن: بعضها يرجع إلى الفعل، وبعضها يرجع إلى الصفات القديمة، وبعضها يرجع إلى الوجود.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٥٩