تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0148.png)

قال الإمام: الجواهر تعدم بقطع جميع الأعراض عنها، والقاضي إن خصص الكلام في الأكوان ؛ إنما خصصه؛ لأن عند الخصوم يجوز عرو الجوهر عما عدا الأكوان، ففرض الكلام في الأكوان ؛ تأكيدا للكلام.

ومما ذكره من الأسئلة على الطريقة الثالثة : أن قال: لو قيل: لو كان عدم الجوهر بعد وجوده بالقدرة، لوجب أن يكون عدمه قبل وجوده بالقدرة أيضا، وهذا محال.

ثم أجاب عن ذلك فقال: العدم قبل الوجود عدم مستمر (133)ف) لم يتقدمه نقيضه، والعدم بعد الوجود في حكم المتجدد، والقدرة إنما تؤثر في تجديد أمر؛ ولذلك قلنا: إن وجود القديم تعالى لما لم يكن له أول ولم يكن متجددا ؛ استحال أن يكون من أثر القدرة.

قال أصحابنا: هذا الذي قاله القاضي غير سديد، ولو كان سديدا لاستغنى المعتزلة عن القول بالفناء.

ووجه الدخل فيما ذكره: أن الجوهر إذا وجد انقطعت القدرة عنه؛ فإن الباقي غير مقدور بالإجماع، وإذا كانت القدرة لا تتعلق بذات الجوهر ونفسه الباقي إجماعا؛ فكيف تؤثر في نفيه ولا تعلق لها بعد الوجود?!

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٤٨