تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0096.png) لأن الحكم العقلي المستحق لعلة لا يجوز أن يستحق مع عدمها ولا لوجود شيء يخالفها؛ لأن ذلك يخرجها عن أن تكون علة للحكم.

وإنما عنى بقوله: ولا لوجود شيء يخالفها» : الرد على من قال: «إن الرب صلى الله ليه وسلم الم بنفسه؛ فإن نفس الإله سبحانه ووجوده في حكم المخالف لعلمه، وكذلك القول في كل جامع بين الشاهد والغائب.

قال: ومن ذلك: أن يستدل بصحة الشيء على صحة مثله أو ما في معناه، وباستحالته على استحالة مثله وما في معناه، كاستدلالنا على إثبات قدرة القديم سبحانه على خلق جوهر ولون مثل الذي خلقه ونحو ذلك، وعلى أنه محال خلق شيء من الأكوان والألوان لا في مكان، كما استحال ذلك في جنسها الموجود في وقتنا.

وقد يستدل بتوقيف أهل اللغة لنا - على أنه: لا نار إلا حارة ملتهبة، ولا إنسان إلا من كانت له هذه البنية المخصوصة - على أن كل من أخبرنا من الصادقين أنه رأى نارا أو إنسانا - وهو من أهل لغتنا - يقصد إلى إفهامنا على أنه ما شاهد إلا مثل ما بحضرتنا نارا أو إنسانا، لا بحمل بعض ذلك على بعض، لكن لموجب الاسم وموضوع اللغة، ووجوب استعمال الكلام على ما استعملوهآ ووضعه حيث وضعوه.

وقد يستدل بالمعجزة على صدق من ظهرت على يده؛ لأنها تجري مجرى الشهادة بالقول؛ ولذلك يستدل على صدق خبر المخبر؛ بخبر النبي له ليه وسلم أنه لا يكذب.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٩٦