تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0089.png) النظر.

* قلنا: فقولوا كذلك في ابتداء النظر . على أنا قد لا نقول : إن العلم عقيب النظر مقدور للعبد، وإن قلنا بذلك، فلسنا نقول: إنه واقع بقدرة الناظر.

ثم نقول: إذا تآذكر النظر حصل له العلم قطعا، من غير أن يتوقف حصوله على خيرة القادر؛ فذلك يهدم أصلكم؛ فإن من حكم القادر على الشيء: أن يكون مخيرا بين الفعل والترك، وأنتم تستبعدون منا مقارنة القدرة المقدور بذلك.

فإن قالوا: إذا لم يكن النظر على أصلكم مولدا للعلم، ولا موجبا له إيجاب العلة معلولها، ولا موجدا له، فما المعني بتضمته إياه?

*قلنا: أردنا بذلك: استعقاب النظر العلم ووقوعه عند تصرم النظر إذا كان ذاكرا له، ثم وقوعه كذلك حتم من غير أن يولد أحدهما الآخر ويوجده. ولا ننكر تضمن الشيء الشيء، كتضمن الإرادة العلم وتضمن الإدراك العلم والألم العلم وتضمن الجوهر العرض؛ فهذه المعاني متضمنة للعلم من غير توليد ولا إيجاد.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٨٩