 متعلقهما.
بيانه: أنه كما يتضاد السكون والحركة؛ فكذلك إرادة السكون وإرادة الحركة لا يجوز اجتماعهما متعلقتين بحركة وسكون معا، ولا تضاد في إرادة حركة في وقت وإرادة سكون في وقت ؛ إذ لا تتضاد الحركة والسكون في وقتين ولا في محلين.
وقال القاضي: الذي يصح عندي: أنهما لا يتضادان؛ والذي يدل عليه: أن من جهل تضاد شيئين، وقدر جواز اجتماعهما، وتصور منه إرادتهما جميعا؛ فتجتمع له الإرادتان، ولو كانتا ضدين لاستحال اجتماعهما من كل وجه (106اف)، سواء قارنهما علم أو جهل، كما قلنا في السواد والبياض ونحوهما، فلما اختص استحالة اجتماع الإرادتين بحالة العلم بتضاد الضدين؛ دل أنهما ليستا بضدين.
فإن قيل: فما قولكم في كراهتين لضدين، هل يتضادان أم لا؟
قال القاضي : إن كان الضدان - اللذان قدر السائل تعلق الكراهية بهما - بحيث لا واسطة بينهما، والمحل لا يخلو عنهما؛ فمن علم ذلك يستحيل منه كراهية الضدين معا.
وهل يكون ذلك تضادا أم لا ? القول فيه كالقول في إرادة الضدين؛ إذ كما يستحيل إرادة الضدين، يستحيل العرو عن الضدين اللذين لا واسطة بينهما.