تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0653.png) الشوق، وهو مؤول بالإجماع؛ فإن الشوق هو التحنن. وقد يفهم من المحبة والرحمة رقة القلب وميله، والقديم يتعالى عن ذلك.

وعند أبى الحسن والمتأخرين من أصحابنا: المحبة والرضا والرحمة كلها راجعة إلى الإرادة، وكذلك الغضب والسخط.

وأما المتقدمون من أصحابنا : فإن عندهم جميع ذلك من صفات الأفعال . وسنعود إلى تفصيل ذلك في مسألة إرادة الكائنات ، إن شاء الله.

وأما محبة العبد لله تعالى فهي إرادة الطاعة، وإذا قيل : «إن العبد يحب الله تعالى، فالمعنئ بذلك: أنه يحب أحوالا شريفة وألطافا تناله من الله تعالى، وإذا قيل: الوالد يحب ولده أو إلفه، فإنما متعلق محبته جلب نفع أو دفع ضرر من قبله، وقد ينتفع ويتلذذ بلقائه ودوام بقائه، وهو كسبيل محبتك الطعام والشراب، ليس المراد بها محبة ذات الطعام والشراب، بل معناها محبة نيل منفعة تحصل عند تناولهما.

وإطلاق محبة الأشخاص بمثابة تحريم الأشخاص في قولهم: «الأم محرمة، والخمر محرمة، فليس المراد تحريم أعيانهما، بل المراد تحريم أفعال تتعلق بهما من التعاطي والشرب.

وقد ذكرنا: أن عند أبي الحسن لا فرق بين المحبة والإرادة، وسنعود إلى حل هذه العقدة، إن شاءله صلى الله ليه .س

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٥٣