تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0628.png) القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم *- المرقوب في الوقت المعين، وذلك باطل على الضرورة؛ فوجوب كونه عالما يقدومه حال قدومه بالعلم الأول، يمنع تجدد علم أو تقدير جهل؛ فقد تنجز ما كان متوقعا وتحقق ما كان مقدرا، واندرج تحت هذا العلم القطع بعدم القدوم قبل وقته.

فإن قال قائل : فقد يجد في نفسه تفرقة بين علمه بأن سيقدم، وبين علمه بوقوع القدوم.

قلنا : علمه بأن سيقدم غدا علمه بالقدوم في الوقت المعين؛ فمتعلق علمه قدومه في ذلك الوقت، ثم من توابع هذا العلم العلم بعدم القدوم قبل الوقت المفروض، فإن فرض فارض تجدد حال أو تعين نفس وقت القدوم؛ فذلك يرجع إلى إحساس القدوم ومعاينته، وليس المخبر كالمعاين، وليس التقدير كالتحقيق في حق المحدثين.

وليس من معتقدنا المصير إلى بقاء العلوم الحادثة، ولكن الأدلة تنبني على الحقائق مرة، وعلى تقدير اعتقادات أخرى، فإذا لم يلزم شاهدا تجدد علوم عند تجدد المعلومات في حق من سبق له العلم بوقوعها في الاستقبال؛ فلأن لا يلزم ذلك في حق القديم سبحانه أولى، فافهموه.

فإن تمسك متمسك بظواهر من القرآن، مثل: قوله تعالى: (يألها لنيى قلى لمن في أيد يكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبك خيرا)، وقرله: (ولنبلونكر حت نقلم المجاهدين منكم)، ونظائره. وكذلك قوله تعالى: (ولو شئنا)، (ولين شينا)، وقوله: (واذنا أدنا) .

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٢٨